أكد مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن موقف حزب “المصباح” بخصوص التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة، ومنها ما يرتبط بالإرث، ينطلق من خطب جلالة الملك التي أحال فيها إلى نصوص قرآنية قطعية.
وتابع الخلفي خلال مشاركته في برنامج “صوت الناس” على راديو “أصوات”، الجمعة 10 مارس 2023، الإرث فيه نصوص قرآنية قطعية، ولذلك ليس فيها أي باب من أبواب الاجتهاد الذي يتحدث عنه البعض.
ونبه المتحدث ذاته، أن بعض المشاكل الاجتماعية أو الخاصة التي يقدمها دعاة تغيير الإرث، يمكن أن نجد حلها داخل المنظومة القرآنية والإسلامية، دون الاصطدام بالنصوص القرآنية القطعية.
وأشار الخلفي إلى أن المغاربة في استطلاع أجري في شهر نوفمبر الماضي، قالوا بالأغلبية إنهم لا يريدون المساواة في الإرث، لأن هذا النظام له أساس إسلامي، واسترسل، هذا الموضوع حسمه الدستور، وحسمه جلالة الملك، وحسمه أيضا الشعب المغربي عبر استطلاعات رأي متكررة.
وذكر الوزير السابق أن لجنة وضعية المرأة في الأمم المتحدة قالت في يوليوز 2022، بأن المغرب يجب أن يضع المساواة في الإرث، مشددا أن الاتفاقيات الدولية ليست مقدسة، كما أننا لا نريد ولا نقبل بالوصاية.
وأردف، الأمور الإيجابية التي تأتي من الخارج يمكن أن نقبل بها، لكن لنا الحق، بناء على خصوصيات الشعب المغربي، أن نرفض القوانين والتوصيات الخارجية التي لا تتلاءم مع خصوصياتنا.
في موضوع آخر، انتقد الخلفي النهج الإقصائي الذي تعتمده رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، داعيا إياها إلى احترام القانون المؤسس للمجلس، كما دعاها إلى التركيز على القضايا الأساسية والمشاكل الواقعية للمرأة.
ومن المشاكل الواقعية في نظر الخلفي ما ارتبط بتنامي ظاهرة الطلاق، قائلا، في الماضي كان لدينا 6 حالات زواج مقابل حالة طلاق واحدة، أما اليوم فلدينا 3 حالات زواج مقابل حالة طلاق، ولذلك نحن نقترب من أن نصل إلى نسبة 40 بالمائة من حالات الطلاق.
وبخصوص موضوع الإجهاض، ذكر عضو أمانة “المصباح” أنه تم التوصل في 2015 لخلاصات متوافق عليها في موضوع الإجهاض، بناء على رأي العلماء والأخصائيين، والذي حدد مواضع إباحة الإجهاض، والمتمثلة في الحمل الناتج عن زنا المحارم، والاغتصاب، وأن تعاني الحامل من خلل عقلي، وفي حالة التشوه الخلقي للجنين، موضحا أن هذا مشروط بأن يتم في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، وتحت الاشراف طبي، وأن تكون المسطرة القانونية مفعلة في حق الفاعل أو الذكر.
وحمل الخلفي الحكومة الحالية مسؤولة سحب القانون الجنائي من البرلمان، وما تضمنه من مقتضيات بخصوص مسألة الإجهاض، مشددا أن هذا الأمر غير مفهوم إطلاقا.
وذكر الخلفي أن هناك قوى على الصعيد الدولي، تحارب الأسرة، ولذلك تعمل على تعقيد الزواج مقابل اباحة العلاقات الجنسية قبل الزواج، تحت مسمى النضج الجنسي، كما هو الحال في فرنسا، حيث يُسمح بإقامة هذه العلاقات ابتداء من 15 سنة، فيما الزواج إلى حين 18 سنة، وفي هذا تناقض واضح وبين، يقول المسؤول الحكومي السابق.
المصدر: pjd.ma








