أحدث المستجدات

تابعونا على الشبكات الاجتماعية

فيديوهات

الخلفي في حوار مع «الشعاع الجديد»: مستقبل الشراكة المغربية الإسبانية رهين بالاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة

الخلفي في حوار مع «الشعاع الجديد»: مستقبل الشراكة المغربية الإسبانية رهين بالاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة

شارك الأستاذ مصطفى الخلفي، وزير الاتصال السابق وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في ندوة حوارية نظمتها جريدة «الشعاع الجديد» حول العلاقات المغربية الإسبانية، تحت عنوان: «هل بدأ اليمين الإسباني معركة كسر الشراكة مع الرباط؟»، إلى جانب كل من الكاتب والصحافي طلحة جبريل، والكاتب والباحث عبد الحميد البجوقي.

وتناول الحوار التحولات التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، والخطابات التي برزت أخيراً داخل جزء من المشهد السياسي والإعلامي الإسباني تجاه المغرب، فضلاً عن تأثير الحسابات الانتخابية وصعود اليمين واليمين المتطرف، ودور الإعلام ومراكز التفكير والمؤسسات في تشكيل صورة المغرب داخل إسبانيا.

وأكد الخلفي، خلال الحوار، أن قراءة ما يجري في إسبانيا تقتضي الابتعاد عن التبسيط والتنميط، بالنظر إلى تعدد الفاعلين المؤثرين في بناء المواقف والتصورات تجاه المغرب، مشيراً إلى وجود صراع بين سرديتين: الأولى تنظر إلى المغرب من زاوية الخطر والتهديد، والثانية تنطلق من واقع الجوار وضرورة بناء علاقات إيجابية قائمة على التعاون والمصالح المتبادلة.

وأوضح أن السردية السلبية برزت من خلال استعمال مفردات من قبيل «الغزو» و«الابتزاز» و«الضغط بالهجرة»، بما يسعى إلى تقديم المغرب باعتباره جاراً غير موثوق، في مقابل سردية أخرى تدرك الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين وضرورة المحافظة عليها وتطويرها.

وسجل الخلفي أن العلاقات المغربية الإسبانية راكمت خلال السنوات الماضية واقعاً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً، مبرزاً المكانة التي تحتلها إسبانيا في المبادلات التجارية للمغرب، إلى جانب التعاون في ملفات ذات أهمية مشتركة. واعتبر أن حجم المصالح القائمة يجعل الحديث عن كسر الشراكة بين البلدين أمراً غير واقعي، لكن التحدي يكمن في الحيلولة دون تحول الخطاب السلبي، المرتبط جزئياً بالسياق الانتخابي الإسباني، إلى توجه دائم في السياسة الإسبانية تجاه المغرب.

وشدد في هذا السياق على أن المغرب مطالب بمتابعة التحولات التي يعرفها المجتمع والنخب الإسبانية، وخاصة صعود أجيال جديدة تتشكل معرفتها بالمغرب أحياناً عبر وسائط تقدم عنه صوراً جاهزة أو نمطية، وهو ما يستدعي تعزيز المعرفة المتبادلة والحوار بين النخب السياسية والإعلامية والثقافية والأكاديمية في البلدين.

كما أكد الخلفي أن المغرب راكم خلال السنوات الماضية تجربة في الدفاع عن استقلال قراره الوطني وسيادته ووحدته الترابية، بالتوازي مع تنويع شراكاته الدولية والعمل وفق منطق المصالح المتبادلة و«رابح-رابح».

وفي حديثه عن مستقبل العلاقات بين الرباط ومدريد، شدد الخلفي على أنه «ليس أمامنا خيار إلا الحوار»، داعياً إلى حوار مسؤول يعالج مختلف القضايا المطروحة ويقوم على الوضوح والاحترام المتبادل.

وأكد أن إنجاح الشراكة المغربية الإسبانية ينبغي أن يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية هي الاحترام المتبادل، والثقة، وخدمة المصالح الحقيقية للطرفين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الثوابت والاختيارات الكبرى للمغرب وعدم المساس بسيادته واستقلال قراره الوطني.

وخلص الخلفي إلى ضرورة الوعي بالتحولات الجارية داخل إسبانيا وبروز نخب وأجيال جديدة، والعمل بشكل استباقي على دعم السردية الإيجابية التي تنظر إلى المغرب وإسبانيا باعتبارهما بلدين جارين تجمعهما مصالح استراتيجية، محذراً من أن هيمنة السردية السلبية ستكون لها انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين البلدين.

Facebook
X
WhatsApp
Email
LinkedIn
Print

شاهد أيضا