قال مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن العالم يشهد ميلاد حركة إصلاحية جديدة ابتدأت منذ كورونا وتعرضت للتسريع، مبرزا أن هذه المرحلة لها قضايا ومشاكل جديدة سينتج عنها تحديات والاستجابة لها ستنتج حركة إصلاحية جديدة “إما ستكون تجديدا لقوى الإصلاح القائمة أو تكون حركة إصلاحية جديدة بشكل كلي”.
وشدد الخلفي في مداخلة له خلال ندوة “طوفان الأقصى والتحولات الاستراتيجية في تاريخ الأمة”، التي نظمتها شبيبة العدالة والتنمية اليوم السبت ببوزنيقة، وذلك في إطار الملتقى الوطني الثامن عشر، على أن أي حركة إصلاحية إذا لم تكن تتوفر على رؤية مهما اشتغلت تكون مهددة بأن يكون مجهودها بلا أثر، وأضاف أن أحد العناصر الأساسية لهذه الرؤية هي فهم الواقع بتحولاته واشكالاته.
وبيّن عضو الأمانة العامة للحزب، أن أحد العناصر المحددة لهذه المرحلة الجديدة هي مجموع التحولات الجارية على المستوى العالمي والعربي، وأبرز أنه إذا تملك الشباب الوعي التاريخي بهذه التحولات سيكونون مؤهلين لأن يكونوا جزءا من هذا المسار الجديد لأمتنا.
وأشار الخلفي إلى أن الأمر يتعلق بخمس تحولات كبرى وأن التفاعل بينها ستتولد عنه دينامية وحركية، وهي: تحول ذي بعد اقتصادي سياسي، والتحول الثاني ذي بعد ديمغرافي اجتماعي، وثالثا تحول ذي بعد تكنولوجي رقمي، رابعا حول ذي بعد ثقافي قيمي، وخامسا تحول ذي بعد عسكري استراتيجي أمني.
وعلى المستوى الاقتصادي أشار المتحدث ذاته، إلى مقوماته وهي الناتج الداخلي الخام وتطور النمو وإنتاج الثروة وتوزيعها، مشيرا إلى أن التحول الاقتصادي العالمي نجم عنه تقاطب اقتصادي كانت له انعكاسات سياسية لم تكن متوقعة حيث استطاعت الصين أن تجمع فتح وحماس كما استطاعت أن تجمع السعودية وإيران.
كما أشار الخلفي إلى صعود موجة ليبيرالية جديدة متوحشة، معتبرا أن هذه الموجة تحكم بأن يكون للفاعل الاقتصادي يد على الفاعل السياسي، وهي موجة بحسبه ترتبط بالصراع الحاد على الموارد الطبيعية ووضع سياسات لمواجهة التغير البيئي واستثمار إمكانات الثورة الصناعية الجديدة.
وأمام هذه التحولات أكد الخلفي، على ضرورة أن يكون لدى الشباب وعي استراتيجي بمآلات الصراعات والتحولات الجارية في العالم، وذلك عبر تعزيز مناعة وتقوية الدولة الوطنية إزاء ما يحاك ضدها، وتعزيز بنيات المقاومة على مستوى المجتمع.
المصدر: pjd.ma








