أحدث المستجدات

تابعونا على الشبكات الاجتماعية

فيديوهات

الخلفي من طانطان: منظومة الأسرة في مفترق الطرق ويجب التصدي لمحاولات تفكيكها

الخلفي من طانطان: منظومة الأسرة في مفترق طرق ويجب التصدي لمحاولات تفكيكها

أكد مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن مصير الأسرة المغربية اليوم في مفترق طرق مفصلي، يقتضي تعبئة جميع القوى الوطنية الحية والخيرة لمواجهة محاولات تفكيك منظومة الأسرة المغربية القائمة على المرجعية الإسلامية.

رصد الخلفي الذي كان يتحدث ضمن ندوة “مستقبل الأسرة المغربية في ضوء تعديل مدونة الاسرة”، من تنظيم حزب العدالة والتنمية بشراكة مع حركة التوحيد والإصلاح بطانطان، السبنت 10 ينوينو، عددا من المؤشرات المقلقة التي تتهدد بنيان الأسرة وتماسكها، من قبيل تراجع معدلات الزواج في مقابل تمدد ظاهرة الطلاق، وتراجع كبير في معدلات الخصوبة، وارتفاع العنف ومعدلات الهشاشة الأسرية، حيث إن خمس الأسر المغربية تعيلها نساء، وثلاثة أرباعهن إما أرامل أو مطلقات، معتبرا أن هذه الإشكالات هي التي يجب أن تكون منطلقا وبوصلة موجهة لأية مراجعة لمدونة الأسرة، والتي يجب أن تحرص على تقديم إجابات وحلول للتحديات التي تتهدد كيان وهوية الأسرة المغربية، لا أن تزيد من هشاشتها وتفككها وتدمير مقوماتها وأسسها القائمة على المرجعية الإسلامية.

واعتبر أن مراجعة مدونة الأسرة تتجاذبها مقاربتان متناقضتان، أولى المقاربتين، والتي يتبناها الحزب، ترى أن مراجعة المدونة مسألة فرضتها تحولات المجتمع، لكن على أساس أن تكون المراجعة مدخلا لمعالجة الإشكاليات الحقيقية التي تعاني منها الأسرة المغربية في ظل مرجعيتنا الإسلامية، بما يعزز تماسك الأسرة وييسر تكوينها، ويقويها ويحفظ قدسيتها، وفي هذا الإطار دعا إلى ضرورة بلورة سياسة عمومية تساعد على معالجة المعضلات التي تتهدد الأسرة وتحمي كينونتها، وأن تركز عملية المراجعة على البحث عن سبل تيسير الزواج، والتشجيع عليه وتقليص مخاطر تفكك الأسرة، إضافة إلى مراجعة منظومة الصلح التي يغلب عليها الطابع الشكلي رغم فاعليتها للحد من ارتفاع حالات الطلاق المهدد لاستمرارية الأسرة، وتعزيز دور المواكبة والوساطة الأسرية ومراكز المساعدة الاجتماعية بما يسهم في تفادي الطلاق وتقليص حالاته.

  1. أما المقاربة الثانية، مستوردة ومعادية للأسرة وفي أحسن الحالات تتجاهل المشاكل الحقيقية للأسرة المغربية، مقاربة تتزعمها نخبة متسلطة ومؤثرة تحاول فرض توجهاتها الأيديولوجية على المجتمع المغربي المتمسك بهويته الإسلامية، وهي مقاربة يقول الخلفي، تنهل من المرجعية اللائكية، هَمُّها تدمير النموذج المغربي الأصيل للأسرة، وتحطيم مقوماته عبر الترويج لنماذج غربية مفلسة أخلاقيا وقيميا، غارقة في المادية والإباحية ، ومن بين ما تدعو إليه، رفع التجريم عن ما يسمى “العلاقات الرضائية”، وإلغاء تجريم الخيانة الزوجية والشذوذ الجنسي، وإباحة إقامة علاقات جنسية خارج مؤسسة الزواج، والتشجيع على الإجهاض،و إلغاء الاستثناء في الزواج بالنسبة لأقل من 18 سنة، إضافة إلى الدعوة إلى إقرار المساواة الميكانيكية والمطلقة في الإرث، تجاوبا مع مطالب هيئات دولية، تسعى إلى إفقاد المغرب لخصوصية الوطنية والحضارية والدينية، منبها إلى خطورة التمكين لهذه الرؤية في ظل خفوت الأصوات المنتصرة لأسرة القائمة على المرجعية الإسلامية.

وخلص إلى أكد أن الحزب كان دائما منشغلا بقضية الأسرة، فقد كان هذا التوجه حاضرا في الحكومتين السابقتين اللتين ترأسهما الحزب واللتان أولتا اهتماما كبيرا لحفظ كرامة النساء، من خلال إحداث برنامج دعم الأرامل الذي يصرف من صندوق التماسك الاجتماعي وإخراج صندوق التكافل الاجتماعي الذي يمنح النفقة للمطلقات، واليوم ومن موقع المعارضة يعمل الحزب على إعداد مذكرة اقتراحية سيتم الإعلان عنها في قادم الأيام، والتي ستبلور توجه الحزب الذي ينتصر إلى الأسرة وتعزيز تماسكها وتقوية أسس بنائها واستمرارها وحفظ هويتها المؤسسة على المرجعية الإسلامية، مضيفا أن قضية الأسرة تعتبر إحدى الأولويات الأربع للحزب في المرحلة الراهنة، والحزب منخرط في تقييم تطبيق مدونة الأسرة، تفاعلا مع هذا الورش الذي أعلن عنه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطاب عيد العرش من السنة الماضية، وأن المسؤولية التاريخية للحزب تقتضي منه، إسناد الموقف الرسمي للدولة المغربية الذي ما فتئ يعلن عنه جلالة الملك حفظه الله بصفته أميرا للمؤمنين، بأنه لن يحل حراما ولن يحرم حلالا شرعه الله، ومعتبرا أن سقف مراجعة مدونة الأسرة تؤطره المرجعية الدستورية والإسلامية والثوابت الجامعة للأمة المغربية.

    المصدر: pjd.ma

    Facebook
    X
    WhatsApp
    Email
    LinkedIn
    Print

    شاهد أيضا