أحدث المستجدات

تابعونا على الشبكات الاجتماعية

فيديوهات

مصطفى الخلفي: إصلاح مدونة الأسرة بين المرجعية الوطنية والديناميات الدولية

مصطفى الخلفي: خطاب المسيرة يؤشر لمرحلة جديدة في قضية الصحراء المغربية

كشف مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، أن فهم عدد من المواقف المعلنة حول مدونة الأسرة، مرتبط بأجندات دولية انبثقت من اجتماعات الأمم المتحدة عن بعد سنة 2020، في إطار تنزيل مشروع “بيكين+ 25”.
وأضاف الخلفي الذي كان يتحدث ضمن فعاليات اليوم الدراسي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية يوم أمس الأحد 6 نونبر حول “مدونة الأسرة وإشكالات التطبيق”، أن هذا المشروع أطلق تحت شعار ” جيل المساواة”، وتم إنشاء آلية أممية لتتبعه تحت مسمى “تحالفات ” للضغط على الدول لتنزيل وأجرأة 2700 التزام وتعبئة 40 مليار دولار لهذا الغرض.
وفي حالة المغرب يقول الخلفي، فإن المرجع الحالي لعدد من الفعاليات هو توصيات لجنة وضع المرأة ليوليوز 2022 بعد مناقشة التقرير الدوري أمام لجنة وضع المرأة المهتمة بمكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، حيث ما يزال الموقف الأممي مصرا على مطالبة المغرب برفع تحفظاته بخصوص عدد من التشريعات المرتبطة بالأسرة والمرأة. ووفق هذه الديناميات الدولية الجديدة فإن المغرب مطالب بإجراء استعراض تشريعي شامل بغية إلغاء كل تشريع قد يظهر فيه نوع من التمييز ضد المرأة، كما تتمثل هذه الضغوط في عدد من التوصيات يضيف الخلفي، كدفع المغرب إلى إلغاء المادة 490 من القانون الجنائي التي تجرم العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج، وإلغاء المادة 489 التي تجرم السلوكات المثلية.
أما بخصوص مدونة الأسرة، يكشف الخلفي التوجه الأممي بالدفع نحو إلغاء المادة 20 المتعلقة بسن استثناءات بخصوص سن الزواج القانوني، وأيضا الدفع نحو إلغاء تعدد الزوجات والاعتراف بحق الأمهات غير المتزوجات، بالإضافة إلى تعديل كل “الأحكام التمييزية” المتعلقة بالطلاق والإرث وحضانة الأطفال دون إبطاء والتشاور مع المجتمع المدني والمنظمات النسائية بالخصوص. وأيضا إلغاء تجريم الإجهاض، كما وضعت لجنة “وضع المرأة ” مسطرة للتتبع وتطلب من المغرب في غضون سنتين تقديم تقرير في الموضوع المتعلق بتوجيهات الفقرتين 24 و40 من هذا التقرير .
وخلص الخلفي إلى أن أحد أبعاد الحركية الحالية هو هذه الموجة الدولية الثانية بعد المرحلة الأولى التي تزامنت مع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية بعد صدور توصيات بيكين الأولى في 1995، وقد واكبتها حركية جمعوية لعدد من الفعاليات النسائية وانخرط فيها أيضا لمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورافق ذلك أيضا سحب مشروع القانون الجنائي، واعتبر الخلفي أن تجاوز مخاطر هذه التوصيات يتم عبر الالتزام بمرجعية خطاب العرش لسنة 2022، فضلا عن المرجعية الدستورية في الفصل 32 منه والمشددة على مسؤولية الحفاظ على الأسرة وإقرار الحماية القانونية للأطفال.
وتوقف الخلفي عند توصيات لجنة النموذج التنموي حيث استغرب في البداية من عدم تطرقها لتفعيل المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة وغياب محور الاسرة كمكون حيوي في توصيتها، واستعرض المقترحات الخمس لها، ومواصلة نقاش 2015 المتعلق بالاجهاض، وتقييد سلطة القضاء في سن زواج القاصرات، واستعمال التقنيات الجينية بخصوص النسب، وتدقيق الولاية القانونية على الأطفال وإخضاع التعصيب في الإرث لتقدير القضاة وفقا لمعايير محددة.
ويرى الخلفي أن الحزب مطالب بأن يكون فعالا في تنزيل والدفاع عن المقاربة التي اقترحها جلالة الملك والمبينة أولا على المرجعية الإسلامية والاشتغال ضمنها، وثانيا باعتماد مقاربة تضع الأسرة في صلب هذا النقاش وثالثا معالجة الإشكالات العملية في إطار توافقي يبحث عن الحلول الواقعية لها، واعطاء الاولوية للقضايا التي نتجت عن تطبيق المدونة أو تعاني منها الأسرة المغربية .

المصدر: www.pjd.ma

Facebook
X
WhatsApp
Email
LinkedIn
Print

شاهد أيضا