13.09.02
بدا مصطفى الخلفي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ووزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، متفائلا وهو يقدم العناوين الكبرى لحصيلة الحكومة خلال سنة ونصف فقط من عمر الحكومة، وهو يشدد على أن الحكومة تفتخر بهذه الانجازات غير المسبوقة، بخلاف ما يدعيه البعض من كون الحكومة لم تنجز أي شيء يستحق الذكر، بمن فيهم ذوو النيات الحسنة الذين يحاولون التبرير من كون هذه الحكومة توضع في طريقها العقبات ظنا منهم أنهم يحسنون صنعا بما يقولون وهم لا يبثون في الحقيقة إلا سموما لا يعرفون عواقبها، لكن الواقع يؤكد أن هذه الحكومة أنجزت بالفعل إنجازات كبرى على المستوى الاجتماعي كما سبق نشره على الموقع pjd.ma، وإنجازات أخرى على المستوى الإداري والحكامة ثم على المستوى الاقتصادي.
إصلاحات مهم في الإدارة والحكامة:
تعطيل نزيف التوظيف المباشر
فبالإضافة إلى الانجاز المهم المتمثل في الحرص على وقف نزيف الإضراب وإقرار مبدأ الأجرة مقابل العمل بقرار جريء وواضح، سارت الحكومة كذلك في طريق محاربة ريع التوظيف المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية الذي ظل ينخر المنطق السليم للدولة سنوات طوال.
240 ألف شاب مغربي اجتاز المباراة
ويعتبر هذا الإنجاز مهم على مستوى تكريس مبدأ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع أبناء الشعب المغربي، تطبيقا لإطار قانوني الذي كان من نتائجه أن استفاد ما لا يقل عن 240 ألف شاب مغربي الذين اجتازوا المباريات بنزاهة وشفافية وتكافؤ الفرص، وأصبحت لائحة المرشحين لاجتياز المباراة والناجحين فيها تنشر بعدما كانت سرية.
50 ألف منصب عمومي
الخلفي الذي قدم عناوين الحصيلة الحكومية خلال سنة ونصف خلال مشاركته بملتقى شبيبة العدالة والتنمية بالبيضاء أضاف أنه لأول مرة الحكومة تقرر إحداث 50 ألف منصب شغل في إطار التشغيل العمومي في ظرف سنتين فقط، رغم الأزمة التي يمر بها العالم والمغرب واحد منه.
127 ألف منصب في 2012
في القطاع الخاص تم توفير 127 ألف منصب شغل في السنة الماضية. وفي الفصل الأول من سنة 2013 تم توفير 99 ألف منصب شغل في ذات القطاع.
منع الجمع بين الوظائف
كانت الحكومة منذ قدومها صارمة بخصوص الجمع بين الوظائف في القطاعين الخاص والعام التي كانت مستفحلة وخاصة في قطاعي التعليم والصحة. هذا إنجاز اعتبره الخلفي جريء ومهم، لأن ترك الأساتذة والأطباء أماكنهم وقت المداومة في المؤسسات العمومية والذهاب إلى العمل في المؤسسات الخاصة يؤثر سلبا على المواطن المغربي الذي يعاني من ضعف الخدمات في مجالي الصحة والتعليم.
محاربة الريع
تكريسا لمبدأ الشفافية ومحاربة للريع الذي تمكن من مفاصل المؤسسات قررت الحكومة نشر لوائح عدد من الملفات. منها نشر لوائح المستفيدين من السكن الوظيفي. وتم نشر لوائح مقالع الرمال. وتم نشر لوائح المستفيدين من مأذونيات النقل.
فضلا عن ذلك يرجع الفضل للحكومة، يقول الخلفي، في منح رخص النقل بين المدن، وهو ما اعتبره إجراء جوهريا حل عددا من المشاكل المرتبطة بالنقل بين المدن.
مسار جديد في الإدارة
شقت الحكومة منذ قدومها مسارا جديدا في الإدارة العمومية، تجسد ذلك بشكل قوية من خلال الإجراءات التي قامت بها داخل الإدارة، مما أحدث دينامية غير مسبوقة، حسب ما شدد عليه الوزير الخلفي.
ومن ذلك، أحدثت الحكومة منظومة الشكايات داخل وزارة العدل، حيث تلقت الوزارة المعنية السنة الماضية فقط حوالي 9 آلاف شكاية، منها 2000 شكاية تلقتها الوزارة عبر “الانترنت”، ما يعني أن الحكومة انتبهت إلى أن عددا من المصالح والخدمات يمكن أن يستفيد منها المواطن المغربي من خلال توظيفا للتكنولوجيات الحديثة دون أن يكلف عناء التنقل.
الأشباح
ظاهرة التغيب غير المشروع ظل يؤرق بال الدولة منذ سنوات، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تكن حازمة معها مما أثقل مالية الدولة في مناصب مالية دون أن تستفيد منها من جهة ومن جهة ثانية كان عدم اتخاذ الدولة والحكومات المتعاقبة اللازم اتجاه هذا الملف يساهم في تكريس منطق فاسد يزيد الإدارة المغربية غرقا في هذا التوجه الفاسد.
وبذلك قررت الحكومة الإعلان عن لوائح الموظفين الأشباح بعدد من القطاعات، ففعلت، ولا تزال الحملة متواصلة كلما ثبت أن هناك موظفا شبحا. بل الأكثر من ذلك أن الحكومة قررت إنهاء عملهم بالكامل.
شرايين جديدة في الإدارة..
الدينامية الجديدة التي أحدثت بالإدارة مؤخرا كانت نتيجة إطلاق نظام التعيينات الجديدة في المناصب العليا من خلال مرسوم على أساس دستوري، وتم تعيين أزيد من 200 تعيين، مما أحدث دينامية جديدة وكبيرة داخل الإدارة العمومية. تعيينات تمت وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق والكفاءة، يضيف الخلفي.
وتابع الوزير: حتى مناصب رؤساء الأقسام والمصالح خضعت لنظام الترشيح وليس التعيين، وهي أيضا تمت وفق مبدأ الشفافية والكفاءة وتكافؤ الفرص والاستحقاق.
إجراءات أخرى اتخذتها الحكومة.. هذه المرة يتعلق الأمر بحياة المقاولة، حيث أعطت الحكومة “الأوامر” بضرورة تسليم الشهادة الضريبية في ظرف أقصاه 48 ساعة، من أجل المشاركة في الصفقات العمومية، وهو إجراء جوهري، يقول الوزير.
استرجاع أراضي الدولة
تأكدت الحكومة من أن مجموعة من الأراضي التي منحتها الدولة لبعض الشركات في إطار دفاتر التحملات لم تستغلها هذه الشركات حسب المتفق عليه فاسترجعتها، ومنها أراضي استرجعتها من صوديا وسوجيطا، حيث تم استرجاع 700 هكتار بعدما لم يلتزم أصحابها بدفاتر التحملات.
إحالة التقارير على القضاء
في السابق لم تكن التقارير التي ينجزها المجلس الأعلى للحسابات تحال مباشرة على القضاء، لكن حاليا أصبح كل التقارير تحال على القضاء كلما أثبت التحري من أن ما ورد في التقرر محقق. ولذلك من نتائج هذا القرار أن أحيلت على القضاء في سنة 2012 حوالي 9 تقارير وصلت إلى وزارة العدل.
طلبات العروض
حرص الحكومة على إدراج نظام طلبات العروض في عدد من القطاعات الحكومة إن لم نقل كل القطاعات الحكومية بمجرد ما تحملت هذه الحكومة مسؤولية تسيير شؤون البلاد كان له وقع ايجابي وبدأ يضيق الخناق على منطق الزبونية الذي ساد ردحا من الزمن.. رغم أن هذا المنطق لا يزال قائما بعدد من المؤسسات الرافضة للمنطق الجديد للحكومة بطريقة أو بأخرى.
الخلفي قال “إننا ربحنا الرهان باعتماد الإعلام العمومي لنظام طلبات العروض”، منطق جديد بات يحكم هذا المجال. كما قررت الحكومة تعميم برامج التعددية في برامج الإعلام العمومي.
حوارات وطنية مصيرية
كانت لهذه الحكومة الجرأة في إطلاق حوارات وطنية مصيرية ومهمة. ومنها إطلاق الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة الذي توجه بميثاق وطني للعدالة. ثم الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة الذي لا يزال ينظم عددا من الندوات الجهوية بعدد من الجهات في أفق وضع خلاصات تنظم عمل جمعيات المجتمع المدني.
المصدر: موقع حزب العدالة والتنمية.








